هل تعلم أن البصل، كاد أن يغير مسار إحدى الحروب الشهيرة في العالم؟.. تلك حقيقة يتحدث عنها التاريخ الطويل للبصل. ففي عام ١٨٦٣، كانت الحرب الأهلية الأمريكية في ذروة اشتعالها.. وهي الحرب التي اشتعلت بين الولايات الشمالية المطالبة بتحرير العبيد، والولايات الجنوبية الرافضة لذلك. وبينما كانت جيوش الشمال بقيادة الجنرال جرانت تحقق انتصارات رائعة، إذ أرسل هذا الجنرال رسالة إلى الرئيس الأمريكي لولايات الشمال واسمه ويلسون، يقول فيها: لن يتحرك جنودي إلا بعد وصول البصل!
وعندئذ أسرعت وزارة الحربية، بإرسال ثلاثة قطارات محملة بصلاً، ليطمئن الجنرال جرانت إلى أن جنوده لن يصابوا بالأمراض، بفضل البصل. ولم يكن جرانت وحده يؤمن بالبصل كغذاء ودواء.. بل تعود القصة إلى تاريخ طويل.. فمنذ اكتشاف البصل في آسيا الوسطى قبل خمسة آلاف سنة، ساد الاعتقاد بأنه يحتوي على خصائص طبية عظيمة، فمن عصيره ينمو الشعر من جديد على رأس صلعاء.. وإنه يعالج آلام المفاصل والإجهاد والزكام وعشرات الفوائد الأخرى.
ثم جاء الطب الحديث ليقول كلمته.. خلاصتها أن البصل بجميع ألوانه البيضاء والصفراء والحمراء والخضراء، يحتوي على الكالسيوم والحديد والبروتين والفيتامينات.. وهي عناصر تفيد جميع أعضاء الجسم... كما بينت الأبحاث، أن البصل يحتوي على مواد تنشط جريان الدم، وتحد من الجلطات الخطرة، وتسهم في تجديد حيوية الجسم.
أما دموع البصل الشهيرة، فمصدرها مادة كيماوية، عند انطلاقها في الهواء أثناء قشر البصل أو قطعه ووصولها إلى العين، ينتج عن تفاعلها ظهور مادة الكبريت، التي تثير العيون وتدفعها للدموع!