في قلب المغرب تحتضن مدينة فاس البالي أسواراً يبلغ طولها نحو ٢٠ كيلومتراً. ففي السور الغربي يقف باب المحروق حارساً لمدخل الطريق الرئيسي الطالعة الكبيرة، ثم تجد باب الخوخة، وإلى الشرق منه يقع باب بجلود، حيث شيد عام ١٩١٣ بديلاً لبوابة أقدم كانت تحمل الاسم نفسه، وعلى يمينه بوابة الشمس.
وفي الشمال الشرقي للسور يقع باب الكيسة، الذي شيده الأمير المغراوي عجيسة بن دوناس في زمن خلافه مع شقيقه. وللذهاب إلى المناطق الشمالية الشرقية من المدينة كان على السكان المرور بباب الشرفاء. وفي الجهة الجنوبية الشرقية لفاس يقع باب الفتوح، ويعود تاريخ تشييده إلى عصر الدولة الموحدية.
أما في حي فاس الجديد فتوجد بعض الأبواب الرئيسية، مثل باب الدكاكين وباب السمارين وباب العامر وباب المكينة. وفي الأزمنة السابقة كانت المدينة غير آمنة، فجعل لكل حي باب، ولكل درب باب، ولكل زقاق باب. وكل باب منها يروي قصة، وكل حائط يحتضن ذكرى.