يوجد حوالي ٥٠ نوعاً من أفاعي البحر، ويمكن اعتبارها الزواحف البحرية الوحيدة بكل معنى الكلمة. وقد تكيفت هذه الأفاعي مع الحياة البحرية، وتساعدها أجسامها المسطحة الجوانب على السباحة في الماء. وهي تعيش في البحار الدافئة، وخصوصاً سواحل المحيط الهندي والباسفيك، وحول سواحل أستراليا.
وهناك نوع ينتشر بين جزيرة مدغشقر وجنوب أفريقيا وحتى المكسيك. ويبلغ طول هذا النوع حوالي المتر، ويتميز بلونه البني الداكن أو الأسود، وبطنه الأصفر الزاهي. ويساعد لونه في التمويه عند رؤيته من أعلى أو من أسفل، فلا يراه أعداؤه، كما لا تلاحظه الأسماك التي ينقض عليها ويفترسها. وتقتات أفاعي البحر بالأسماك.
وتضع معظمها صغارها حية، بعد أن تفقس من البيض داخل أجسامها، ولكن هناك بضعة أنواع تضع البيض على الشواطئ حتى يفقس. وتسبح هذه الأفاعي إلى سطح البحر لتتنفس بين فترة وأخرى، كما أن فتحات أنوفها مزودة بصمامات لمنع دخول الماء. ويمكن رؤيتها أحياناً بأعداد لا بأس بها مسترخية على صفحة الماء قبل أن تعاود الغطس.
ويتميز العديد من أنواع أفاعي البحر بأن جسمها أسمك بكثير من رأسها وعنقها، وهذا يساعدها على المحافظة على ثباتها في الماء عندما تنقض على فريستها. كما أن ذيلها مفلطح ويشبه المجداف، ويساعد على توجيهها أثناء السباحة. وبعض الأنواع حراشف بطنها كبيرة مثل أفاعي البر، أما الأنواع الأخرى فحراشف بطنها صغيرة، مما يجعلها عاجزة عن التنقل والحركة على البر.
ومعظم أفاعي البحر بطيئة في هجومها، ولكن النوع ذا الحلقات، والنوع الذي يشبه فمه المنقار، يعتبران أخطر أنواعها، لأنهما يهاجمان بسرعة، وقد يؤدي سمهما الزعاف إلى الموت. ويتراوح طول معظم أنواع أفاعي البحر بين متر و١٣٠ سنتيمتراً، ولكن أحد أنواعها يصل إلى ضعف هذا الطول. وهذا النوع كان يقصد شواطئ الفلبين بالآلاف لوضع البيض في الرمال.