القمح.. الغذاء النووي!
تم نسخ الرابط
القمح.. الغذاء النووي!
لا علاقة للقمح بالسلاح النووي، لكن الجميع يتفق على أنه أصبح سلاحاً هاماً في العصر الحديث، ويكفي للتدليل على ذلك، أنه في عصر وقوة الاتحاد السوفييتي السابق الذي كان يعاني من نقص مزمن بالقمح، كان هذا مصدر ضعفه الذي أجبره في أحيان كثيرة إلى مفاوضة الولايات المتحدة، عدوّه الأكبر، للحصول على القمح، ويقول البعض إنه يكفي أن تكون بلد ما لا تمتلك ما يكفيها من القمح لتصبح في حالة خطر، ولو كانت تمتلك كل الأسلحة. القمح من أقدم ما عرفه الإنسان من غذاء، وقد كان الناس يقدسونه بشكل هائل، وقد أصبح في العصر الحديث من السلع التي تدعم الدول صناعتها، لما تشكل من أهمية في حياة الناس، فهي مصدر صناعة الخبز.

تتألف حبة القمح من غلاف خارجي يُنبذ بعد الطحن ويؤلف ٩٪ من وزن القمح وهو ما يسمى بالنخالة وتلي الغلاف الخارجي طبقة رقيقة جداً تؤلف ٣٪ من وزن الحبة، وهي تحتوي على عنصر الأزوت، أما ما تبقى من الحبة فهو الطبقة الداخلية النشوية وهي قوام الدقيق الأبيض الصافي وهذه الطبقة تشكل ٨٥٪ من وزن الحبة.

تحتوي نخالة القمح على الفيتامينات (ب١) و (ب٢) و (ب٦) و (ب ب) و (هـ) وعلى هذا فإن تناول الخبز الأسمر المصنوع من الحبوب بكاملها يعطي الإنسان القوة والنشاط. أما الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق الخالي من النخالة فهو خالٍ من الفيتامينات. قد يتسبّب الخبز بعسر الهضم إذا لم يمضغ بشكل جيد، لذلك من الضروري التأني بأكل الخبز، ومضغه جيداً، ومن الغريب في عالم التغذية أن الخبز الجاف أسهل هضماً من الخبز الطازج.

يغطي القمح أجزاء من الكرة الأرضية أكثر من أي محصول آخر، والإنتاج العالمي منه يصل إلى ٥١٠ ملايين طن أي ما يمكن أن يملأ قطار بضائع يمتد حول العالم أربع مرات. أكثر الدول إنتاجاً له، الصين، الاتحاد السوفييتي السابق، أمريكا، الهند، فرنسا، كندا، تركيا وباكستان.
موضوعات مختارة