حيوانات الماموث المنقرضة، تعتبر من أجداد الفيلة المعاصرة، تشترك معها في الحجم، وبوجود أنياب عاجية، وتختلف في شعرها الكثيف وضخامة هذه الأنياب. تم العثور على حفرياتها وعظامها في مناطق بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية، خصوصاً سيبيريا.
ومنذ سنوات طرح العلماء سؤالاً مهماً، هو: متى بدأ أجداد الإنسان المعاصر، يعيشون في هذه المناطق الشديدة البرودة؟! فمن الممكن توفير سبل الحياة من ملابس ومساكن للعيش فيها. أما في الماضي البعيد فالأمر يختلف.. ومن أجل الإجابة على هذا السؤال جرى البحث عن أقدم آثار لوجود البشر في هذه المناطق، فاعتقد البعض أن هذا يرجع إلى ١٤ ألف سنة.. لكن اكتشافات حديثة، أثبتت أن هذه المناطق المحيطة بالدائرة القطبية الشمالية، استوطنتها قبائل بشرية بدائية، منذ أكثر من ٤٠ ألف سنة، رغم قسوة مناخها وهبوط الحرارة شتاءً إلى أقل من ٢٠ درجة تحت الصفر.
وأثناء البحث عن أقدم آثار بشرية عثروا على ما يوصف بالكنز الأثري.. المتمثل فيما يشبه غابة صغيرة من الأسلحة البدائية، مصنوعة من أنياب الماموث.. وتدل على مهارة فنية مدهشة في التشكيل والصقل، ومعها العديد من الأسلحة الأخرى المصنوعة من الأحجار المسننة.. جميع هذه الأسلحة ومعها عظام وجماجم بشرية وحيوانية، كانت مدفونة على عمق ١٣ متراً في إحدى مناطق سيبيريا.. ومعها مجموعة من الأنياب العملاقة يرجع تاريخها إلى ٣٦ ألف سنة!