كان نجاح الإنسان في اختراع وتطوير وسائل حديثة في حفظ الأطعمة انتصاراً كبيراً للبشرية في مجال التغذية، وتحقيق حلم كثيراً ما راود الإنسان الذي كان يطمح إلى إيجاد غذاء سريع التحضير، يبقى مدة طويلة جداً دون أن يفسد، يمكن استعماله خاصةً في الحالات الاستثنائية، مثل الحروب والسفر الطويل، وفي حالات الحصار.
كانت الحرب العالمية الثانية نقطة تحوُّل مهمة في صناعة الأغذية المحفوظة إذ استدعت الحرب زيادة الاهتمام بأبحاث حفظ التغذية، ومنذ ذلك الوقت والتطوُّر يسير على وتيرة عالية حتى وصل إلى ما وصل إليه. هناك طرق يتم فيها تسخين الأغذية تحت درجة حرارة عالية لقتل الجراثيم، وبعد ذلك يتم وضعها في علب مفرغة من الهواء.
وضع الإنسان أنواعاً كثيرة جداً من الخضروات والمأكولات في العلب المحفوظة منها على سبيل المثال: الحمص، الفول، الفاصوليا، اللحم، السردين، التونا، الجبنة، الزيتون، المرتديلا.. الخ. من أجل المحافظة على المعلَّبات بشكل جيد، ولتفادي أضرارها يجب أكلها قبل انتهاء مدة الصلاحية، ويجب وضعها في درجة حرارة معتدلة، مع التأكيد على عدم فتح العلبة إلا حين الاستعمال.
يلاحظ الناس أن طعم الأغذية في المعلبات يتغير قليلاً، وفي معظم الأحيان لا تفقد الأغذية المحفوظة مقداراً كبيراً من فوائدها. من أخطر السلبيات التي رافقت ظهور المعلَّبات، وجود عملية تزوير في تاريخ الإنتاج والانتهاء على العلب، لذلك يجب الانتباه إلى تاريخ الصلاحية، وفي حالة ملاحظة أي تغيير واضح فيها يجب عدم شرائها، بل يجب تبليغ السلطات المختصة خوفاً من تأثير هذه الأشياء الضارة على الناس.