يُوصف الحبّار العملاق، بأنه من أبطال القصص المخيفة التي تتحدى الخيال.. فهو يعيش في أعماق تتراوح بين ٥٠٠ و ١٥٠٠ متر في المحيطين الأطلنطي والهادي، ويعتقد بعض العلماء أنه موجود في كل البحار. بلغ طول أضخم حبّار عثروا عليه ٢٠ متراً، ووزنه ٤٠٠ كيلوجرام، ويقال أن هناك حبّاراً يصل وزنه إلى طن كامل، لذلك يُعتبر أضخم الحيوانات اللافقارية.
ينتمي الحبّار إلى عائلة الرخويات، وعندما يشعر بالخطر يُطلق سحابة من الحبر الأسود من فتحة الشرج، لتضليل العدو.. ومن هنا جاء اسم «الحبّار»، ويعد هذا المخلوق، صاحب أكبر عينين بين الحيوانات المعاصرة.. يبلغ قطر كل منهما ٢٥ سم، أي أكبر من مصباح سيارة.. وأهم جزء في الحبار هو الرأس، الذي قد يصل طوله إلى متر كامل.. ويوجد به الفم الذي تحيط به ثماني أذرع غليظة، ومجسّان طويلان يستخدمهما في الإيقاع بفرائسه. وهو يتنفس من خلال زوج من الخياشيم الضخمة، تتحرك المياه المحيطة بهما للداخل والخارج بشكل مستمر، بواسطة عضلات خاصة.. وله لسان كالمبرد به عدة خطوط من الأسنان الحادة.. وفي مقدمة الفم ما يشبه المنقار، يتم تقطيع الطعام به، ثم يدفعه اللسان إلى المريء.
والحبّار العملاق من الرأسيات الأرجل، أي أن أقدامه في رأسه.. وهي عبارة عن أذرع طويلة.. ولكل ذراع خطان من الممصّات.. ويعمل المجسّان كملقط أثناء قيام الحبّار بإمساك فريسته.. ويستطيع الحبّار السباحة بمهارة وسرعة بواسطة قوة الدفع النفاث التي تستخدمها الرأسيات الأرجل، مثل الأخطبوط.. وهناك حبّار يبدو طائراً خارج الماء أثناء اندفاعه بقوة كالسهم، يُطلق عليه أحياناً سهم البحر، أو الحبّار الطائر!