يوجد في العالم أكثر من ٣٥٠ نوعاً من سمك القرش، الذي يوصف ظلماً باسم الفك المفترس.. ويصل الفرق بين أنواعها، إلى حد غريب.. يشبه الفرق بين الفيل والفأر. فهناك نوع اسمه القرش الدَّراس، له ذيل بطول جسمه.. والقرش الملائكي يتميز بجسمه العريض الذي يشبه السمك المفلطح أو المنفوخ.. والقرش أبو منشار له أنف يشبه المنشار.. وللقرش من نوع المطرقة رأس غريب.. عيناه مثبتتان على بعد أكثر من متر بين الواحدة والأخرى.. أما القرش الحوتي، فهو أكبرها، إذ يبلغ طوله طول شاحنة متوسطة الحجم. وهناك أنواع من سمك القرش، صغيرة الحجم.. إلى درجة يصعب معها التمييز بينها وبين الأسماك الأخرى!
وعندما تعض سمكة قرش كبيرة ضحية في البحار، فإن مجموعة كبيرة من أسنانها قد تُخلع من فكيها.. لكن صفاً جديداً ينبت بسرعة.. ليأخذ مكان القديمة.
ومن أغرب مظاهر القرش، وجود ما يشبه الحاسة السادسة عنده.. تتمثل في إحساسه بالكهرباء النابعة من المخلوقات البحرية. فعضلات الحيوانات تشع نبضات كهربائية عند حركتها، وهي نبضات متناهية في الصغر.. لكن سمك القرش، يستطيع سماع هذه الموجات أو النبضات، التي تنتقل بسرعة في الماء المالح.. ثم يلتقطها القرش وهو على بعد عشرات الأمتار، ليعرف نوع من أطلقها وحجمه ومكانه، ثم ينطلق نحوه لاقتناصه.