ولاية بأكملها.. ثمنها ٧ ملايين دولار!
تم نسخ الرابط
ولاية بأكملها.. ثمنها ٧ ملايين دولار!
في أقصى الشمال الغربي للقارة الأمريكية، توجد أكبر الولايات الأمريكية، وهي ولاية ألاسكا، التي تصل مساحتها إلى أكثر من مليون كيلومتر مربع، وتحمل الآن اسم الولاية رقم ٤٩، من مجموع الولايات الأمريكية الخمسين. ولاية ألاسكا تعتبر مصدر ثراء بلا حدود.. فهي غنية بالبترول والمعادن الثمينة مثل الذهب.. والأسماك والحيوانات ذات الفراء.. ويقال إن ثرواتها البترولية والمعدنية والغذائية، تحقق للولايات المتحدة دخلاً سنوياً يقدَّر بألوف الملايين من الدولارات، رغم أن عدد سكان هذه الولاية يقل عن المليون نسمة! فمن يصدق أن هذه المساحة الشاسعة من الأرض، وما تحمله من ثروات، اشترتها الولايات المتحدة من روسيا القيصرية عام ١٨٦٧، بمبلغ سبعة ملايين دولار؟!

فما هي قصة هذه الولاية رقم ٤٩، وسر الصفقة الرابحة عند شرائها من روسيا القيصرية؟ بدأت قصة ألاسكا عام ١٧٠٠، فقبل هذا التاريخ لم يكن العالم يعرف شيئاً عنها، ففي ذلك الحين اكتشف البحارة الروس شواطئها.. فأرسل قيصر روسيا بعثات استكشافية، حققت نجاحاً كبيراً، وخصوصاً اكتشاف المضيق الذي يفصل ألاسكا عن روسيا، ويفصل القارة الأمريكية عن آسيا، وهو مضيق برنج، وسمي بذلك الاسم نسبة للمستكشف فيتوس برنج في إحدى البعثات، وهو من أصل دانمركي وعاش في روسيا.

عندئذ اعتبرت روسيا القيصرية هذه المنطقة، جزءاً من أراضيها.. وركزت عيونها على الحيوانات ذات الفراء الثمين. وبعد مائة سنة، شعرت الولايات المتحدة بأهمية هذه المنطقة، وما تحمله من إمكانات، فضلاً عن قربها من القارة الأمريكية. وبدأت مفاوضات طويلة مشهورة، بين روسيا والولايات المتحدة، انتهت عام ١٨٦٧ في عهد الرئيس الأمريكي أندرو جونسون، بالاتفاق على انتقال ملكية ألاسكا إلى الولايات المتحدة، مقابل سبعة ملايين دولار! ولم تمض سنوات قليلة، حتى اكتُشف البترول، وظهرت كنوز المعادن، والثروات الهائلة من الأسماك.. لتصبح الولاية رقم ٤٩ المشهورة بولاية الثروات والصفقة الرابحة!
موضوعات مختارة