يوجد في العالم عشرات الأنواع من الضفادع، تتميز بألوانها المختلفة، المتفقة مع خصائص البيئة التي تعيش فيها. وفي أمريكا الجنوبية تعيش أغرب وأخطر هذه الأنواع، بعضها يفرز سماً قاتلاً، وبعضها الآخر يفرز مادة مدهشة، تعالج أمراض الاكتئاب، والكثير من الأمراض النفسية والعقلية، وتمنح الجسم النشاط والقوة. سكان أمريكا الجنوبية القدماء، اكتشفوا هذه المادة منذ زمن بعيد.. واستخدموها بهدف محدد، وهو بعث النشاط والقوة في أجسامهم، قبل الخروج إلى الصيد!
ثم جاء العلم الحديث، ليبحث عن أسباب اعتماد هؤلاء السكان، على إفرازات عرق هذه الضفادع والكشف عن خفاياها.. وهنا جاءت المفاجأة.. إذ تبين أن عرق هذه الضفادع، يحتوي على مادة ثمينة.. تعمل على دفع بعض غدد الجسم الحيوية، على زيادة إنتاجها، وبعث النشاط والحيوية إلى جميع وظائف الجسم. لذلك كان من عادة القبائل التي تقطن المناطق الواقعة بين حدود البرازيل والبيرو، جمع هذه المادة المخاطية من الضفادع، قبل ذهابهم إلى الصيد أو الحرب.. لعلاج الجروح والقروح، وبعث الحيوية والنشاط في أجسامهم.
والغريب أن دخول هذه المادة في الدورة الدموية، تصاحبه في الساعة الأولى حالة من القلق وسرعة نبضات القلب، ثم تتحول إلى مصدر للنشاط والقوة وشحذ الحواس. ومن هنا بدأ العلماء يبحثون عن أفضل سبل الاستفادة من هذه المادة، وتحويلها إلى عقار يعالج الأمراض.. ويمنح الجسم القوة والنشاط!