إنهم يتنفسون تحت الماء
تم نسخ الرابط
إنهم يتنفسون تحت الماء
حلم الوصول إلى أعماق البحار، داعب الإنسان منذ أقدم العصور. في البداية، اعتمد الغواص على دهان جسمه بالزيوت، وسد فتحات الأنف والأذنين، ثم الغوص إلى عمق ٢٠ متراً، والبقاء تحت الماء لمدة دقيقتين. وقد برع أبناء الخليج في الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

ثم حدث أول تطور مهم، يعتمد على دخول الغواص في إناء من البرونز، لا يسمح بدخول الماء، ويحتفظ هذا الإناء بقدر من الأوكسجين يتيح للغواص الحياة لعشر دقائق. وفي العصور الوسطى، استعان الغواصون العرب بخزانات من الهواء على شكل قِرَب، واخترقوا الحصار البحري الذي كان يفرضه الصليبيون حول عكا.. وهو إنجاز فتح أولى الصفحات أمام العالم، لاستخدام ما يسمى الآن بالضفادع البشرية، أو الغواصين الحربيين!.

وبعد سلسلة طويلة من التطورات، ظهرت حلة الغوص، وكانت تسمى الرجل السفينة، ثم أصبح الغوص مهنة، بعد ظهور الأجهزة المتنوعة التي تحمي الغواص من الأخطار.. وحققت للغواصين فترات طويلة تحت الماء.. وعلى عمق يصل إلى عشرات الأمتار.

وأصبح جهاز الغوص، يتكون من قناع للتنفس، وأنبوبة بها هواء مضغوط، وجهاز لتخفيف الضغط وحفظ التوازن.. لتصل التطورات الآن إلى أجهزة أخف وزناً، وأكثر أمناً، بحيث لم يعد الغوص تحت الماء مهنة يتخصص فيها عدد من الناس، بل هواية تجذب إليها الملايين، لمشاهدة أروع مظاهر الخلق والمخلوقات في أماكنها الطبيعية تحت الماء، بل وتدريب الهواة على كيفية التعايش الودي مع الأسماك، بلا خوف من الغوص أو الأسماك!.
موضوعات مختارة