هل تعلم أن اليدين، تتكلمان لغة عالمية، يفهمها الجميع عند الإشارة يميناً أو شمالاً أو عند التهديد والوعيد، أو حتى عند الاستسلام؟. في الماضي البعيد، كانت قبائل الهنود الحمر من سكان أمريكا الشمالية، تتبادل الحديث بالإشارات اليدوية، وفي العصر الحديث، يستخدم السياح أيديهم أيضاً للاستعلام والتوجيه، في البلاد التي يجهلون لغتها. وبواسطة الأيدي وأصابعها، تنتشر الآن في العالم لغة الصم والبكم.. فمن خلال حركات اليد والأصابع، يمكن التعبير عن عشرات المعاني التي ينطق بها اللسان عند الأصحاء.
في القرن التاسع عشر وصف أحد العلماء اليد البشرية، بأنها تتفوق على أعظم روائع التكنولوجيا.. فهي متعددة الوظائف.. قادرة على أن تحسب وتستوحي وتلتمس وتهدد وتصلي وتتضرع وترفض وتستجوب وتعجب وتأمر وتهزأ.. بفضل ما تملكه من تغيرات في حركاتها يحسدها عليها اللسان!. وأصبع الإبهام تستحق تقديراً خاصاً.. فالإبهام تؤدي ٤٠٪ من أعمال اليدين، بفضلها تستطيع اليد الإمساك بأشياء صغيرة دقيقة، وهي التي تتيح للجراح والفنان الإمساك بالمشرط، أو الريشة أو القلم.
واليد ومعها الأصابع، تحمل معالم هوية كل فرد.. فبصمات الأصابع، من الرموز المعبرة عن استحالة وجود شخصين، بين بلايين البشر، يشتركان في بصمة مماثلة.. لذلك تعتبر البصمة من الأدلة الحاسمة على ارتكاب جريمة بعينها، عند العثور على صاحبها!.