قد تبدو عبارة العلاج بالبكتيريا شديدة الغرابة، إذ إننا نعرف أن البكتيريا تنتمي إلى عالم الجراثيم التي تسبب كثير من أنواعها الإصابة بالأمراض. فكيف تتحول إلى كائنات مفيدة تستخدم في علاج الأمراض؟
الإجابة تأتي من أسلوب فريد ينتشر الآن في اليابان، يعتمد على وجود أحواض تنتشر فيها نشارة الخشب، ثم يوضع معها نوع من البكتيريا تم اختياره بعناية لتقوم بتخمير هذه النشارة حتى درجة محددة، ليصبح الحوض ملائماً للغطس فيه، بحيث يحتضن الجسم كله باستثناء الوجه للتنفس.
هذا الأسلوب الجديد يستخدم للتخفيف من الآلام الروماتزمية وغيرها، ويعمل على تخليص الجسم من النفايات الضارة التي لم يستطع التحرر منها بالأساليب الطبيعية، بفضل الإنزيمات التي تطلقها البكتيريا وتفاعلها مع نشارة الخشب.
وذلك يعني أن نظرتنا إلى البكتيريا باعتبارها جراثيم ضارة فقط يجب أن تتغير، فمنذ أقدم العصور تستخدم في تخمير الخبز، ثم انتقلت إلى عشرات الصناعات الغذائية، والآن وصلت إحدى فصائلها إلى حد استخدامها في علاج الأمراض.