يُعد طول الإنسان متغيراً فسيولوجياً غير ثابت، حيث يختلف قياسه بين فترات الليل والنهار، وكذلك عند التعرض لظروف انعدام الجاذبية في الفضاء. وتُشير الدراسات العلمية إلى أن طول الجسم يزداد أثناء النوم ليلاً بمقدار يصل إلى ثمانية ملليمترات، ثم يعود ليفقد هذه الزيادة تدريجياً خلال ساعات النهار. ويُعزى هذا التغير إلى تأثير الجاذبية الأرضية والأنشطة اليومية؛ ففي أثناء النهار، ومع كثرة الحركة والوقوف والجلوس، يتعرض الجسم لضغط مستمر يؤدي إلى انضغاط الأقراص الغضروفية الموجودة بين فقرات العمود الفقري، مما ينتج عنه نقص طفيف في الطول. في المقابل، يقل تأثير الجاذبية أثناء الاستلقاء في الفراش استعداداً للنوم، مما يسمح للأقراص الغضروفية بالتمدد واستعادة حجمها الطبيعي.
ويمتد تأثير الجاذبية على الطول ليشمل رواد الفضاء، حيث يؤدي انعدام الجاذبية الأرضية إلى زيادة في طول رائد الفضاء بمقدار ٥٠ ملليمتراً أو أكثر، وذلك تبعاً للمدة الزمنية التي يقضيها في الفضاء. وتُعد هذه الزيادة مؤقتة في الغالب، إذ سرعان ما تتلاشى بعد العودة إلى الأرض والتعرض مجدداً لشدة الجاذبية. ومع ذلك، فقد أظهرت بعض التجارب والأبحاث الحديثة أن تمدد فقرات العمود الفقري لدى رواد الفضاء قد يستمر أثره لفترة طويلة بعد العودة إلى الأرض، مما يجعل هؤلاء الرواد أطول نسبياً مما كانوا عليه قبل انطلاقهم في رحلاتهم الفضائية.