«التزلج الشراعي».. أمتع رياضة في العالم.. هذا ما يقوله ممارسو هذه اللعبة ومحبوها.. الذين يفضلونها على رياضة التزلج المائي السريع، بمساعدة قارب الجر. هذه الرياضة ميدانها الأمواج، فمن دون موج مناسب تصعب ممارستها بالشكل الصحيح.. والأمواج ترفعها الرياح عن سطح الماء، وكلما ازدادت الرياح قوة.. ازدادت الأمواج علواً. أما العوامل الأخرى، التي تؤثر على تشكل الموج.. فهي عمق الماء، وشكل القاع، والتيارات البحرية، المد والجزر.. وليست قوة الموج مرتبطة بارتفاعها.. بل بطولها أيضاً. وعلى سبيل المثال، فإن الموجة التي يبلغ ارتفاعها ٣٦٠ سنتيمتراً، ليست على نفس الدرجة من القوة في بحر البلطيق، وفي بحر الشمال.. إذ يبلغ طولها في الأول نحو ٢٧ متراً.. بينما يبلغ طولها في بحر الشمال نحو ٦٠ متراً.. لذا تكون أقوى بكثير!.
تتكون معدات هذه الرياضة.. من لوح انسيابي الشكل ليست فيه زوايا حادة أو انكسارات إلا عند مقدمته ومؤخرته. ومن الشراع المثبت على اللوح بواسطة صاري، وعارضة شراعية قوسية ومزدوجة، ودواسة متصلة بالصاري ذات مقبض يتمتع بآلية الدوران إلى جميع الاتجاهات. وهناك أيضاً زعنفة خلفية مُركبة أسفل اللوح من الخلف، إضافة إلى لوحة للتوازن الجانبي تُثبت أسفل منتصف اللوح.
يعتبر التوازن مفتاح ممارسة هذه اللعبة.. ويمكن أن يتعلم الممارس هذه الرياضة بنفسه أو بمساعدة مدرب متخصص، وأول ما يتعلمه الممارس بعد حفظ التوازن.. كيفية الانعطاف والدوران في الماء.. ثم كيفية السير في خط مستقيم. وتُعتبر الخلجان الرملية والخالية من السابحين أفضل الأماكن لممارسة هذه الرياضة. أما الأماكن التي يجب تجنبها فهي الشواطئ التي تمتلئ بالصخور المرتفعة عن سطح الماء أو الموجودة تحته مباشرة، وكذلك الشواطئ التي تحفل مياهها بالتيارات البحرية والأمواج المديّة (نسبة إلى المد)، أو وجود سفن قريبة.
وتعتبر ساحة ممارسة التزلج الشراعي.. هي سطح الأمواج المتلاطمة، أما قواعده.. فتستند إلى حركة الممارس بمساعدة الأمواج مستفيداً من الحركة الداخلية للموجة نحو الأمام.. ويتم ذلك برصد الأمواج القادمة من جهة البحر.. لكي يدوس على الدفة.. بحيث يرتفع طرفها نحو الموجة القادمة بزاوية طفيفة.. ثم يؤرجح ثقل جسمه بحيث يساعد الطرف الخلفي على الارتفاع عالياً.. مع المحافظة على الانزلاق على طول سطح الموجة القادمة، وهو يوازن لوح التزلج من خلال وقفته، ويوجهه بحركة قدميه. وعلى المتزلج أن يفيد علاوة على الأمواج.. من اتجاه الريح بحيث يجعله وفق الزاوية المطلوبة من خلال تحكمه بتوجيه الدفة.. والزاوية المثالية هي ٤٥ درجة من خلف الشراع.