هذه الأشجار والزهور والشلالات الغريبة، ومعها القرد الأزرق، أندر أنواع القرود، تعبِّر عن الطابع المميز لجبل كليمنجارو في أفريقيا.. فلم تقف غرائب هذا الجبل، في كونه ينهض في منطقة استوائية شديدة الحرارة، بينما قمته على ارتفاع ستة آلاف متر ثلجية نهاراً وليلاً، بل تصل إلى أن كل ألف متر لهذا الجبل، تشكِّل بيئة خاصة.. مَن استطاع تسلُّقه حتى القمة، يكون قد اجتاز قارات مختلفة، في السفح وحتى الألف متر الأولى، نظام بيئي يتفق مع خط الاستواء.. بحرارته ونباتاته.
وعند ارتفاع ٣٠٠٠ إلى ٤٠٠٠ متر، يصل إلى مناخ قارة أخرى شبيهة بشمال أوروبا.. من حيث البرودة وتقلب الجو.. أما الوصول إلى القمة، فذلك يعني الانتقال إلى ثلوج القطب الشمالي.. مما يعني الانتقال من خط الاستواء إلى الدائرة القطبية الشمالية في ستة أيام، هي زمن الصعود من السفح إلى القمة.. وكل نظام بيئي له نباتاته وحيواناته المرتبطة به.. والصور تعبِّر عن هذه الحقيقة!