فول الصويا
تم نسخ الرابط
فول الصويا
إذا أردت الحديث عن نبات قديم جداً، ورخيص جداً، وغني جداً، ويؤكل كزيت وبودرة، فإننا حتماً سنتحدث عن فول الصويا. على الرغم من أن فول الصويا كان معروفاً منذ آلاف السنين في بلاد الشرق الأقصى وبخاصة الصين، ومنشوريا، فإن العالم لم يعرف فوائده الحقيقية الكاملة إلا أيام الحرب العالمية الثانية، عندما عزَّ على الناس القمح وهددت العالم المجاعة، ومنذ ذلك الحين انتشرت زراعة فول الصويا في مختلف البلدان المعتدلة.

يُزرع فول الصويا في الربيع، وهو نبات حولي يُعَدُّ طعاماً للحيوانات، وغذاء للإنسان، ويُستخدم مادة أولية في الصناعة، وهو مصدر رخيص للبروتين. يُعتقد أن منطقة شرق آسيا هي أولى المناطق التي زرعت نبات فول الصويا، قبل حوالي ٥٠٠٠ عام، وقد اعتبر الصينيون القدماء فول الصويا أهم محصول لديهم وكان أحد أهم خمسة محاصيل مقدسة، ومفيدة للحياة.

انتقل فول الصويا إلى أوروبا في أوائل القرن الثامن عشر ميلادي، ولم تتوسع زراعته إلا في بداية القرن العشرين. وهو يُعَدُّ أغنى الحبوب على الإطلاق بما فيه من فوائد ممتازة. يمكن اعتبار فول الصويا غذاء كاملاً بكل ما في الكلمة من معنى، فهو أغنى من القمح بالمواد البروتينية، وأغنى من الحليب في الكالسيوم، وأغنى من جميع الحبوب والبقول بالمعادن والفيتامينات. يحتوي على ٣٧٪ من وزنه مواد بروتينية و١٨٪ مواد دهنية و٢٤٪ مواد نشوية، و٤,٧٪ ألياف سلولوزية.

هناك صناعات عديدة تعتمد على هذا الفول بصورة رئيسية، فمنه يُستخرج نوع من الزبدة الصناعية، كما تُعطى أوراقه الخضراء المجففة علفاً للمواشي. نظراً لكثرة المواد الدهنية فيه استُخرج مستحلب خاص منه أكثر فائدة من الحليب العادي يؤخذ ممزوجاً بالماء المغلي، كما استُخرج منه نوع من الجبن.
موضوعات مختارة