عيون العناكب القافزة!
تم نسخ الرابط
عيون العناكب القافزة!
تختلف العناكب القافزة عن سائر الأنواع الأخرى، بأنها لا تبني شباكاً أو مصائد لافتراس مصادر غذائها من الحشرات.. بل تعتمد على عيون متنوعة تساعدها على القفز السريع إلى صيدها.. القفزة الواحدة تصل إلى مسافة تبلغ ٤٠ مرة من طول جسمها. العينان الكبيرتان في مقدمة الرأس تساعدان على تحديد المسافة المطلوبة للقفز إلى الضحية.. وبالاشتراك مع العيون الأخرى، يصل هذا العنكبوت إلى حسابات وتقدير المسافات والزوايا بدقة مذهلة.. إذا وثب على هدفه يحقق النجاح.. وبعض الأنواع القافزة، تمتلك من العيون ثماني أو أكثر.. لرصد أطول مسافة ممكنة. والغريب أن جميع أنواع العناكب المعتمدة على الصيد بالشباك المصنوعة من نسيج تفرزه غدد خاصة، لها عيون ضعيفة.. لأنها لا تستخدمها كثيراً.. فاهتزاز الشبكة بالصيد يغنيها عن الإبصار.. كما توجد عناكب تعيش في كهوف مظلمة، بلا عيون مُبْصِرَة.. فلا يمكن الإبصار دون ضوء.. وعند الحياة زمناً طويلاً في كهوف مظلمة، يتحول مكان العيون إلى أثر للماضي، بينما فقدت تماماً القدرة على الإبصار. وبدلاً منها تتمتع عناكب الكهوف بقرون استشعار تقوم بنفس وظيفة العيون من حيث الإحساس بالفريسة أو العدو.. مثلما تعتمد الثعابين على استشعار حرارة أجسام مَنْ يقترب منها، فتنقضّ عليه إذا كان مصدراً للغذاء، أو الهروب في حالة عَدُوٍّ يسعى إلى التهامها!
موضوعات مختارة