يُعد خط دوراند، الذي رُسم عام ١٨٩٣ بموجب اتفاقية بين السكرتير البريطاني السير مورتيمر دوراند والأمير الأفغاني عبدالرحمن خان، من أكثر الحدود السياسية تعقيداً وإثارة للجدل، حيث شق القومية البشتونية وقسم العائلات بين أفغانستان وباكستان. كان الهدف من هذا الخط تأمين حدود الهند البريطانية وخلق منطقة عازلة، متجاهلاً الروابط العرقية والقبلية العميقة، مما أدى إلى أزمات هوية وصراعات مستمرة بسبب تمزيق النسيج الاجتماعي للقبائل التي اعتادت التنقل بحرية. وفي حين ترفض كابول الاعتراف بهذا الخط كحدود رسمية وتعتبره إرثاً استعمارياً يجب زواله، تصر إسلام آباد على شرعيته التامة كحدود سيادية ورثتها عن بريطانيا، ليبقى هذا الخط بؤرة توتر دائمة بين البلدين.